علي أصغر مرواريد
284
الينابيع الفقهية
يأخذ كل منهما بغيته فلا بحث وإلا أقرع بينهما مع التعاسر ، وقيل يقسم وهو حسن ، ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام ع فهي عنده من الأنفال ، وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها وما بطن ، ولو صح تملكها بالإحياء لزم من قوله اشتراط إذن الإمام وكل ذلك لم يثبت ، ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر فيها بئر وسيق إليها الماء صار ملحا صح تملكها بالإحياء واختص بها المحج ( جر ، ولو أقطعها الإمام صح ، والمعادن الباطنة هي التي لا تظهر إلا بالعمل كمعادن الذهب والفضة والنحاس فهي تملك بالإحياء ويجوز للإمام إقطاعها قبل أن تملك ، وحقيقة إحيائها أن يبلغ نيلها ، ولو حجرها وهو أن يعمل فيها عملا لا يبلغ به نيلها كان أحق بها ولم يملكها ، ولو أهمل أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنها ، ولو ذكر عذرا أنظره السلطان بقدر زواله ثم ألزمه أحد الأمرين . فرع : لو أحيا أرضا وظهر فيها معدن ملكه تبعا لها لأنه من أجزائها ، وأما الماء فمن حفر بئرا في ملكه أو مباح لتملكه فقد اختص بها كالمحجر ، فإذا بلغ الماء فقد ملك البئر والماء ولم يجز لغيره التخطي إليه ، ولو أخذه منه أعاده ويجوز بيعه كيلا ووزنا ولا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه لاختلاطه بما يستخلف ، ولو حفرها لا للتملك بل للانتفاع فهو أحق بها مدة مقامه عليها ، وقيل : يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته ، وكذا قيل في ماء العين والنهر ، ولو قيل لا يجب كان حسنا ، وإذا فارق فمن سبق إليها فهو أحق بالانتفاع بها ، وأما مياه العيون والآبار والغيوث فالناس فيها سواء ومن اغترف منها شيئا بإناء أو حازه في حوضه أو مصنعه فقد ملكه . وهنا مسائل : الأولى : ما يفيضه النهر المملوك من الماء المباح قال الشيخ : لا يملكه الحافر كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة بل الحافر أولى بمائه من غيره لأن يده عليه ، فإذا كان فيه جماعة ، فإن وسعهم أو تراضوا فيه فلا بحث ، وإن تعاسروا قسم بينهم على سعة